وهذا شر من قول القائلين بأن الملائكة بنات الله وهو موافقة للدهرية على العلة والمعلول لكن النزاع بينهم في حدوث العالم الجسماني لكنه في الجملة يبطل احتجاجهم على أن السماوات قديمة أزلية فهو قطع لنصف شرهم
وهذا الجواب مبنى أيضا على جواز التسلسل في الحوادث التي هي آثار والقول بجواز حوادث لا أول لها وهذا أحد قولي النظار وهو اختيار الأرموي وبه اعترض على الرازي في غير موضع وبه اعترض الأرموي على جواب الرازي عن حجة التأثير التي مبناها على أن التأثير الذي يدخل فيه الخلق والإبداع هل هو أمر وجودي أو أمر عدمي وهل الخلق هو المخلوق أو غير المخلوق
وفيها قولان مشهوران للناس والجمهور على أن الخلق ليس هو المخلوق وهو قول أكثر العلماء من أصحاب أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد وهو قول أكثر أهل الكلام مثل طوائف من المعتزلة والمرجئة والشيعة وهو قول الكرامية وغيرهم وهو مذهب الصوفية ذكره صاحب التعرف في مذاهب التصوف المعروف بالكلاباذي وهو قول أكثر قدماء الفلاسفة وطائفة من متأخريهم