فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 4031

فيقال هذا الكلام الذي ذكره الرازي جيد مستقيم وهو إلزامهم الحوادث المشهودة التي قد يعبر عنها بالحوادث اليومية فإنه لا بد لها من مؤثر تام فإن كان قديما أمكن وجود الحادث عن القديم وبطل قولهم وإن كان حادثا فلا بد على قولهم أن يكون حادثا مع حدوث الأثر لا قبله لأنهم قد قرروا أن المؤثر التام يجب أن يكون أثره معه في الزمان لا يتأخر عنه فعلى قولهم هذا يجب أن يكون المؤثر التام معه أثره والأثر معه مؤثره لا يتقدم زمان أحدهما على زمان الآخر وحينئذ فالحادث المعين يجب أن يكون مؤثره معه حادثا ويكون مؤثر ذلك المؤثر معه حادثا فيلزم وجود أسباب ومسببات هي علل ومعلولات لا نهاية لها في زمن واحد وهذا معلوم الفساد بضرورة العقل وقد اتفق العقلاء على أمتناعه

واعتراض الأرموي عليه ساقط حينئذ

فإن ملخص قوله إن اللازم حدوث المؤثر أو حدوث بعض شرائطه وهم يجوزون حدوث الشرائط والمعدات على سبيل التعاقب

فيقال لهم هم يجوزون أن يكون بعد كل حادث حادث فيقولون حدوث الحادث الأول شرط في حدوث الحادث والشرط موجود قبل المشروط

ولكن هذا يناقض قولهم إن العلة التامة تستلزم أن يكون معلولها معها في الزمان وأن المعلول يجب أن يكون موجودا مع تمام العلة لا يتأخر عن ذلك فإن موجب هذا أنه إذا حصل شرط تمام العلة حصل معه المعلول لا يتأخر عنه وكلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت