فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 4031

في المؤثرات أن يكون للمؤثر مؤثر معه لا يكون حال عدم المؤثر فإن الشيء لا يفعل في حال عدمه وإنما يفعل في حال وجوده فعند وجود التأثير لا بد من وجود المؤثر فإن المؤثر التام لا يكون حال عدم التأثير بل لا يكون إلا مع وجوده لكن نفس تأثيره يستعقب الأثر فإن جعل تمام المؤثرية مقارنا للأثر كان من جنس التسلسل في المؤثرات لا في الآثار

وقد يقول القائل هذا الذي أراده الرازي بقوله إن المؤثرية ليست صفة ثبوتية زائدة على الذات وإلا كانت مفتقرة إلى المؤثر فتكون مؤثريته زائدة ويتسلسل فإنه قد يريد التسلسل المقارن لا المتعاقب فإنها إذا كانت زائدة افتقرت إلى مؤثر يقارنها كما يقوله من يقوله من المتفلسلفة والمتكلمين

والرازي قد يقول بهذا وحينئذ فهذا التسلسل باطل باتفاق العقلاء

فيقول القائل هذا هو الإلزام الذي ألزم به الرازي الفلاسفة حيث قال والجواب أن هذا يقتضي دوام المعلول الأول لوجوب دوام واجب الوجود ودوام الثاني لدوام الأول وهلم جرا وإنه ينفي الحوادث أصلا

قال فإن قلت واجب الوجود عام الفيض يتوقف حدوث الأثر عنه على استعدادات القوابل فكل حادث مسبوق بآخر لا إلى أول

قلت حدوث العرض المعين لا بد له من سبب فذلك السبب إن كان حادثا عاد الكلام في سبب حدوثة ويلزم وجود أسباب ومسببات لا نهاية لها دفعة وهو محال وإن كان قديما لم يلزم من قدم المؤثر قدم الأثر فكذلك في كلية العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت