فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 4031

لكن ما قاله لازم لمن ينفي الصفات من الجهمية والفلاسفة ويقدر ذاتا لا صفة لها أو وجودا مطلقا لا يختص بامر فهذا لايعقل فيه كمال ولا نقص

وأرسطو من نفاة الصفات وقد قدر أنه يكمل تارة ولا يكمل أخرى وجعل أحد الأمرين أكمل له من الآخر وأصحاب أرسطو يقولون هذا إنما يمكن تقديره في الأمور الإضافية والسلبية

فيقال لهم أما الإضافات فإنها تتجدد عندكم فإن قلتم إنها كمال لزم أن يتجدد له الكمال وهو خلاف أصلكم

وإن قلتم ليست بكمال بطل تقدير الكمال لامتناع تقدير النقصان

ولكن قد يقال تقدير النقصان في الواحد المسلوب الصفات غير متصور كما قال أبو البركات لكن يمكن تقدير كمال منتظر ونفيه وهو الذي نفاه أرسطو

وأبو البركات جعل الكمال في نفس القدرة اللازمة له لا فيما ينتظر لكن أبو البركات من مثبتة الصفات فما ذكره وهو أن عدم إمكان النقص في الواحد من كل وجه تقريرا لامتناع النقص عنه وامتناعه بوجه كماله فيكون فعله عن كماله

ويقال يمكن الجواب عن شبهة أرسطو من وجوه أخر غير ما ذكره أبو البركات

أحدها أن يقال العلم لازم لذاته أزلا وأبدا ليس شيئا متجددا فلا يحتاج أن يقال كماله في أن يقدر على العقل كما قال أبو البركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت