فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 4031

ما سلبنا هي وحدة مدركاته ونسبته وإضافاته بل إنما هي وحدة حقيقته وذاته وهويته ولا تعتقدن أن الوحدة المقولة في صفات واجب الوجود بذاته قيلت على طريق التنزيه بل لزمت بالبرهان على مبدئيته الأولى ووجوب وجوده بذاته والذي لزم عن ذلك لم يلزم إلا في حقيقته وذاته لا في مدركاته ومضافاته فأما أن يتغير بإدراك المتغيرات فذلك أمر إضافي لا معنى في نفس الذات وذلك مما لم تبطله الحجة ولم يمنعه برهان ونفيه من طريق التنزيه والإجلال لا وجه له بل التنزيه من هذا التنزيه والإجلال من هذا الإجلال أولى

قلت أرسطو إنما اعتمد على نفي التغير إذا علم شيئا بعد شيء فأما كثرة المعلومات مع قدم العلم فلم يتعرض له وكأنه عنده غير ممكن

قال أبو البركات فأما الذي قيل في منع التغير مطلقا حتى يمنع التغير في المعارف والعلوم فهو غير لازم في التغير مطلقا بل هو غير لازم ألبتة وإن لزم كان لزومه في بعض تغيرات الأجسام مثل الحرارة والبرودة في بعض الأوقات لا في كل حال ووقت ولا يلزم مثل ذلك في النفوس التي تخصها المعرفة والعلم دون الأجسام فإنه يقول إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت