فهرس الكتاب

الصفحة 3703 من 4031

يقال إن أردت بقولك كمل به أن ذلك بغير أعطاه الكمال فذلك باطل وإن أردت أنه لولا ذلك الغير لما وجد العلم به فيقال نعم

وهذا لايضر لوجوه

أحدها أنه هو الذي أوجد ذلك الغير وبقدرته ومشيئته وجد هو ولوازمه فلم يكن ما حصل له حاصلا إلا به وحده

الثاني أنه لو قدر موجودا بغيره لكان أن يعلمه أكمل من أن لا يعلمه

الثالث إذا كان العلم بالغير مشروطا بالغير ولولا الغير لما حصل والغير حاصل على التقديرين علم أو لم يعلم فوجود الغير مع فوت الكمال الذي يمكن معه هو النقص إذ النقص هو فوت ما يمكن وجوده لا ما لا يمكن والعلم صفة كمال والعلم بكل شيء ممكن فوجود هذا كمال وعدمه نقص

قال أبو البركات فأما القول بإيجاب الغيرية فيه بإدراك الأغيار والكثرة بكثرة المدركات فجوابه المحقق أنه لا يتكثر بذلك تكثرا في ذاته بل في إضافاته ومناسباته وتلك مما لا تعيد الكثرة على هويته وذاته ولا الوحدة التي أوجبت له وجوب وجوده بذاته ومبدئيته الأولى التي بها عرفناه وبحسبها أوجبنا له ما اوجبنا وسلبنا عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت