فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4031

وأكمل فكيف تكون القدرة على الفعل والعقل للأشياء الخسيسة كمالا ولا يكون خروج القوة إلى الفعل ونفس فعلها وعقلها كمالا

ولكن يقال ما كان يمتنع وجوده أزليا ولا يمكن أن يوجد إلا حادثا ليس الكمال إلا في إحداثه لا في فعله في الأزل وإذا قدر أن علمه موجود لا يمكن تحققه إلا بعد وجوده كان أن يعلم موجودا بعد وجوده أكمل من أن لا يعلم موجودا وإن علم أنه سيوجد

وأما قول أبي البركات ما كمل بفعله وعقله بل فعل وعقل بكماله فهو صحيح إذا أريد بالكمال ما هو أزلي للذات لا يمكن تجدد شيء من أفراده كما لا يتجد نوعه

وأما إذا أريد بالكمال ما يتضمن جميع ما يمكن وجوده من الكمال على الوجه الذي يمكن

فيقال كماله بنفسه وذاته ونفسه تتضمن ما يقوم به من صفاته وأفعاله فلم يكمل بشيء مباين له وما كان داخلا في مسمى اسمه فليس هو مباينا له ولا يطلق القول عليه بأنه مغاير له

وحينئذ فكماله بذلك مثل كماله بذاته وصفاته اللازمة وما كان حدوثه حيث تقتضي الحكمة حدوثه على الوجه الممكن فهو كمال في ذلك الوقت لا كمال في غيره وذلك إنما حصل بنفسه ولها لم يحصل بغيره ولا لغيره

وعلى هذا فإذا قيل لو عقل لكمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت