فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 4031

فعل من الأفعال لا خلق للعالم ولا استواء ولا غير ذلك فإنه لو قام به فعل أو صفة لكان موصوفا محلا للأعراض ولو قام به فعل يتعلق بمشيئته للزم تعاقب الأفعال ودوام الحوادث وإذا جاوزوا دوام النوع الحادث أو قدمه بطل ما به احتجوا على ما ظنوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر به

وهم مخطئون في المنقول والمعقول

أما المنقول فإن الرسول لم يخبر قط بقدم ذات مجردة عن الصفات والأفعال بل النصوص الإلهية متظاهرة باتصاف الرب بالصفات والأفعال وهذا معلوم بالضرورة لمن سمع الكتاب والسنة وهم يسلمون أن هذا هو الذي يظهر من النصوص ولكن أخبر عن الله بأسمائه الحسنى وآياته المثبتة لصفاته وأفعاله وأنه { خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش } سورة الفرقان 59

فمن قال أن الأفلاك قديمة أزلية فقوله مناقض لقول الرسول صلى الله عليه وسلم بلا ريب كما أن من قال إن الرب تعالى لا علم له ولا قدرة ولا كلام ولا فعل فقوله مناقض لقول الرسول وليس مع وأحد منهما عقل صريح يدل على قوله بل العقل الصريح مناقض لقوله كما قد بين في موضعه من وجوه كثيرة مثل ما يقال إن العقل الصريح يعلم أن إثبات عالم بلا علم وقادر بلا قدرة ممتنع كإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت