فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالمعقول الصريح موافق للشرع متابع له كيف ما أدير الأمر وليس في صريح المعقول ما يناقض صحيح المنقول وهو المطلوب ومن المعلوم أن أصل الإيمان تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أنه لا يجوز أن يكون ثم دليل لا عقلي ولا غير عقلي يناقض ذلك وهذا هو المطلوب هنا
ولكن أقواما ادعوا معارضة طائفة من أخباره للمعقول
وأصل وقوع ذلك في المنتسبين للإسلام والإيمان أن أقواما من أهل النظر والكلام أرادوا نصرة مع اعتقدوا أنه قوله بما اعتقدوه انه قوله بما اعتقدوه انه حجة ورأوا أن تلك الحجة لها لوازم يجب التزامها وتلك الل تناقض كثيرا من أخباره
وهؤلاء غلطوا بالمنقول والمعقول جميعا كما اعتقدت المعتزلة وغيرها من الجهمية نفاة الصفات والأفعال أنه أخبر أن كل ما ساوى الذات القديمة المجردة عن الصفات محدث الشخص والنوع جميعا وظنوا أن هذا من التوحيد الذي جاء به واحتجوا على ذلك بما يستلزم حدوث كل ما قامت به صفة وفعل وجعلوا هذا هو الطريق إلى إثبات وجوده وحدانيته وتصديق رسله فقالوا أن كلامه مخلوق خلقه في غيره لم يقم به كلام وأنه لا يرى في الآخرة ولا يكون مباينا للخلق ولا يقوم به علم ولا قدرة ولا غيرهما ومن الصفات ولا