فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 4031

فالمعقول الصريح موافق للشرع متابع له كيف ما أدير الأمر وليس في صريح المعقول ما يناقض صحيح المنقول وهو المطلوب ومن المعلوم أن أصل الإيمان تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على أنه لا يجوز أن يكون ثم دليل لا عقلي ولا غير عقلي يناقض ذلك وهذا هو المطلوب هنا

ولكن أقواما ادعوا معارضة طائفة من أخباره للمعقول

وأصل وقوع ذلك في المنتسبين للإسلام والإيمان أن أقواما من أهل النظر والكلام أرادوا نصرة مع اعتقدوا أنه قوله بما اعتقدوه انه قوله بما اعتقدوه انه حجة ورأوا أن تلك الحجة لها لوازم يجب التزامها وتلك الل تناقض كثيرا من أخباره

وهؤلاء غلطوا بالمنقول والمعقول جميعا كما اعتقدت المعتزلة وغيرها من الجهمية نفاة الصفات والأفعال أنه أخبر أن كل ما ساوى الذات القديمة المجردة عن الصفات محدث الشخص والنوع جميعا وظنوا أن هذا من التوحيد الذي جاء به واحتجوا على ذلك بما يستلزم حدوث كل ما قامت به صفة وفعل وجعلوا هذا هو الطريق إلى إثبات وجوده وحدانيته وتصديق رسله فقالوا أن كلامه مخلوق خلقه في غيره لم يقم به كلام وأنه لا يرى في الآخرة ولا يكون مباينا للخلق ولا يقوم به علم ولا قدرة ولا غيرهما ومن الصفات ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت