فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 4031

وإذا قالوا نوع الحوادث لازم لجرم الفلك والنفس وهذان لازمان للعقل وهو لازم للواجب بنفسه

قيل لهم فذاته مستلزمة لنوع الحوادث سواء كان بوسط أو بغير وسط والذات القديمة المستلزمة لمعلولها لا يحدث عنها شيء لا بوسط ولا بغير وسط سواء كان الحادث نوعا أو شخصا لأن النوع الحادث يمتنع مقارنته لها كما تمتنع مقارنة الشخص الحادث لها ولان النوع الحادث إنما يوجد شيئا فشيئا والمقارن لها قديم معها لا يوجد شيئا فشيئا فبطل أن تكون الحوادث صادرة عن علة تامة مستلزمة لنوعها المقترن بعضه ببعض أو شخص منها فبطل أن يكون العالم صادرا عن علة موجبة له كما بطل وجوبه بنفسه وهو المطلوب

ومما يبين ذلك أن القديم يستلزم قدم موجبه أو وجوبه بنفسه فان القديم إما واجب بنفسه وإما واجب بغيره إذ الممكن الذي لا موجب له لا يكون موجودا فضلا عن أن يكون قديما بالضرورة واتفاق العقلاء وإذا كان واجبا بغيره فلا بد أن يكون الموجب له قديما ولا يكون موجبا له حتى تكون شروط الإيجاب قديمة أيضا فيمتنع أن يكون موجب القديم أو شرط من شروط الإيجاب حادثا لأن الموجب المقتضي للفاعل المؤثر يمتنع أن يتأخر عن موجبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت