فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 4031

الذي هو مقتضاه وأثره وهذا معلوم بالضرورة ومتفق عليه بين العقلاء

وإذا كان كذلك فيمتنع أن يكون جميع العالم واجبا بنفسه إذ لو كان كذلك لم يكن في الموجودات مما هو حادث لان الحادث كان معدوما وهو مفتقر إلى محدث يحدثه فضلا عن أن يكون واجبا بنفسه

فثبت أن في العالم ما ليس بواجب والواجب بغيره لا بد له من موجب تام مستلزم لموجبه والموجب التام لا يتأخر عنه شئ من موجبه ومقتضاه فيمتنع صدور الحوادث عن موجب تام كما يمتنع أن تكون هي واجبة بنفسها وإذا لم تكن واجبة ولا صادرة عن علة موجبة فلا بدلها من فاعل ليس موجبا بذاته وإذا كان غاية ما يقولون إن العالم صادر عن علة موجبة بنفسها بغير واسطة أو بوسائط لازمة لتلك العلة فعلى هذا التقدير يمتنع حدوث الحوادث عنه فإن لم يكن للحوادث فاعل غيره وإلا لزم حدوثها بلا محدث وهذا معلوم الفساد بالضرورة

فتبين أن للحوادث محدثا ليس هو مستلزما لموجبه ومقتضاه فامتنع أن يكون محدث الحوادث علة مستلزمة لمعلولها أو أن يكون شيئا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت