فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 4031

معلولاتها وهم يقولون إن العالم صادر عن علة مستلزمة لمعلولها وكل ما سواها معلول لها وهذا مما تبين بطلانه بالضرورة

ومن قال إن مجموع أجزاء العالم واجبة أو قديمة فقوله معلوم الفساد بالضرورة

ومن قال إن الحوادث صادرة عن جزء منه واجب فقوله أيضا معلوم الفساد سواء جعل ذلك الجزء الأفلاك أو بعضها لوجهين أحدهما أن ذلك الجزء الذي هو واجب بغيره إذا كان علة تامة لغيره لزم أيضا قدم معلوله معه فيلزم أن لا يحدث شئ وإن كان ذلك الجزء الواجب ليس هو علة تامة امتنع صدور شيء عن غير علة تامة ولو قدر إمكان الحدوث عن غير علة تامة أمكن حدوث كل ما سوى الله فعلى كل تقدير قولهم باطل

الوجه الثاني انه من المعلوم انه ليس شيء من أجزاء العالم مستقلا بالإبداع لغيره من أجزائه وإن قيل إن بعض أجزائه سبب لبعض فتأثيره متوقف على سبب آخر وعلى انتفاء موانع فلا يمكن أن يجعل شيء من أجزاء العالم ربا واجبا بنفسه قديما مبدعا لغيره والحوادث لا بد لها من رب واجب بنفسه قديم مبدع لغيره وليس شيء من أجزاء العالم مما يمكن ذلك فيه فعلم أن الرب تعالى خارج عن العالم وأجزائه وصفاته وهذا كله مبسوط في موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت