فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 4031

المقصود هنا بيان أنه ليس في المعقول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

وقد علم أن المدعين لمعقول يناقضه صنفان صنف يجوزون عليه وعلى غيره من الرسل فيما أخبروا به عن الله تعالى وبلغوه إلى الأمم عن الله تعالى الكذب عمدا أو خطأ أو أن يظهر نقيض ما يبطن كما يقول ذلك من يقوله من الكفار بالرسل ومن المظهرين لتصديقهم كالمنافقين من المتفلسفة والقرامطة والباطنية ونحوهم ممن يقول بشيء من ذلك

وصنف لا يجوزون عليهم ذلك وهذا هو الذي يقوله المتكلمون المنتسبون إلى الإسلام على اختلاف أصنافهم

والمبتدعة من هؤلاء مخطئون في السمع وفى العقل ففي السمع حيث يقولون على الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقل عمدا أو خطأ وفى العقل حيث يقررون ذلك بما يظنونه براهين وإذا كانت الدعوى خطأ لم تكن حجتها إلا باطلة فإن الدليل لازم لمدلوله ولازم الحق لا يكون إلا حقا وأما الباطل فقد يلزمه الحق فلهذا يحتج عليه إلا بباطل فإن حجته لو كانت حقا لكان الباطل لازما للحق وهذا لا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت