فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 4031

وذاته ولا الوحدة التي أوجبت وجوب وجوده بذاته ومبدئيته الأولى التي بها عرفناه وبحسبها أوجبنا له ما أوجبنا وسلبنا عنه ما سلبنا هي وحدة مدركاته ونسبه وإضافاته بل إنما هي وحدة حقيقته وذاته وهويته

قال ولا تعتقدن أن الوحدة المقولة في صفات واجب الوجود بذاتها قيلت على طريق التنزيه بل لزمت بالبرهان عن مبدئيته الأولى ووجوب وجوده بذاته والذي لزم عن ذلك لم يلزم إلا في حقيقته وذاته لا في مدركاته وإضافاته فأما أن يتغير بإدراك المتغيرات فذلك أمر إضافي لا معنى في نفس الذات وذلك مما لم تبطله الحجة ولم يمنعه البرهان ونفيه من طريق التنزيه والإجلال لا وجه له بل التنزيه من هذا التنزيه والإجلال من هذا الإجلال أولى

وتكلم على قول أرسطو إذ قال من المحال أن يكون كماله بعقل غيره إذ كان جوهرا في الغاية من الإلهية والكرامة والعقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت