فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 4031

الآخر فإن أهله يقولون إن كل حادث يتجدد بعد عدمه فله سبب يوجب حدوثه وذلك السبب حادث أيضا حتى ترتقي أسباب الحوادث إلى الحركة الدائمة في المتحركات الدائمة وساق تمام قول هؤلاء وهو قول أرسطو وأتباعه

وقد نقل غير واحد أن أول من قال بقدم العالم من الفلاسفة هو أرسطو وأما أساطين الفلاسفة قبله فلم يكونوا يقولون بقدم سورة الفلك وان كان لهم في المادة أقوال أخر وقد بسط الكلام على هذا الأصل في مسألة العلم وغيره لما رد على من زعم أنه لا يعلم الجزيئات حذرا من التغير والتكثر في ذاته وذكر حجة أرسطو وأبن سينا ونقضها

وقال فأما القول بإيجاب الغيرية فيه بإدراك الغيار والكثرة بكثرة المدركات فجوابه المحقق أنه لا يتكثر بذلك تكثرا في ذاته بل في إضافته ومناسباته وتلك مما لا يعيد الكثرة على هويته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت