فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 4031

المتقدمين والقائلون بالحدوث قالوا أنه لا يحتاج إلى هذا التمحل وسموه على طريق المجادلة باسم التمحل للتشنيع والتسفيه بل نقول بأن المبدأ المعيد خلق العالم وأحدثه بإرادة قديمة أزلية أراد بها في القدم إحداث العالم حتى أحدثه

وقال وقيل في جوابهم أن ذلك المبدأ لا يتغير ويتخصص في القدم إلا بمعقول يجعله مقصودا في العلم القديم عند الإرادة القديمة حيث أرادوه في مدة العدم السابق لحدوث العالم التي هي مدة غير متناهية البداية وما لا يعقل ولا يتصور لا يعلم وما لا يمكن أن يعلم لا يعلمه عالم لا لأن الله لا يقدر على علمه لكن لأنه في نفس غير مقدور عليه ثم ما الذي يقولونه في حوادث العالم من مشيئة الله وإرادته التي بها يقبل الدعاء من الداعي ويحسن إلى المحسن ويسيء إلى المسيء ويقبل توبة التائب ويغفر للمستغفر هل يكون ذلك عنه أو لا يكون فإن قالوا بأنه لا يكون أبطلوا بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت