فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشرع الذي قصدهم نصرته وأبطلوا حكم أوامره ونواهيه وكل ما جاء لأجله من الحث على الطاعة والنهي عن المعصية وإن قالوا يكون ذلك بأسره عنه فهل هو بإرادة أم بغير إرادة وكونه بغير إرادة اشنع وإن كان بإرادة فهل هي إرادة قديمة أم محدثة فإن كانت فالارادات القديمة غير واحدة وما أظنهم يقولون إن المرادات الكثيرة صدرت عن إرادة واحدة
قال وإن قالوا إن ذلك يصدر عنه بإرادات حادثة فقد قالوا بما هربوا منه أولا
قلت فأبو البركات لاستبعاد عقله أن تصدر المرادات الكثيرة عن إرادة واحدة ظن أن هؤلاء لا يقولون به وهم يقولون به فإن هذا قول أبن كلاب والأشعري ومن وافقهما من أهل الكلام والفقه والحديث والتصوف يقولون إنه يعلم المعلومات كلها بعلم واحد بالعين ويريد المرادات كلها بإرادة واحدة بالعين وإن كلامه الذي تكلم به من الأمر بكل مأمور والخبر عن كل مخبر عنه هو أيضا واحد بالعين ثم تنازع القائلون بهذا الأصل هل كلامه معنى فقط والقرآن