فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 4031

الشرع الذي قصدهم نصرته وأبطلوا حكم أوامره ونواهيه وكل ما جاء لأجله من الحث على الطاعة والنهي عن المعصية وإن قالوا يكون ذلك بأسره عنه فهل هو بإرادة أم بغير إرادة وكونه بغير إرادة اشنع وإن كان بإرادة فهل هي إرادة قديمة أم محدثة فإن كانت فالارادات القديمة غير واحدة وما أظنهم يقولون إن المرادات الكثيرة صدرت عن إرادة واحدة

قال وإن قالوا إن ذلك يصدر عنه بإرادات حادثة فقد قالوا بما هربوا منه أولا

قلت فأبو البركات لاستبعاد عقله أن تصدر المرادات الكثيرة عن إرادة واحدة ظن أن هؤلاء لا يقولون به وهم يقولون به فإن هذا قول أبن كلاب والأشعري ومن وافقهما من أهل الكلام والفقه والحديث والتصوف يقولون إنه يعلم المعلومات كلها بعلم واحد بالعين ويريد المرادات كلها بإرادة واحدة بالعين وإن كلامه الذي تكلم به من الأمر بكل مأمور والخبر عن كل مخبر عنه هو أيضا واحد بالعين ثم تنازع القائلون بهذا الأصل هل كلامه معنى فقط والقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت