فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 4031

حادثا والا كانت ذاته قبل اتصافه بتلك الصفة خالية عن صفة الكمال والخالي عن الكمال الذي هو ممكن الإتصاف به ناقص والنقص على الله محال بإجماع الأمة وإن لم يكن صفة كمال استحال اتصاف الباري بها لأن إجماع الأمة على أن صفات الله بأسرها صفات كمال فإثبات صفة لا من صفات الكمال خرق للإجماع وإنه غير جائز

قال وهذا ما نعول عليه وإنه مركب من السمع والعقل

قال والذي عول عليه أصحابنا أنه لو صح اتصافه بالحوادث لوجب اتصافه بالحوادث أو بأضدادها في الأزل وذلك يوجب اتصافه بالحوادث في الأزل وإنه محال

وقال وهذه الدلالة مبينة على أن القابل للضدين يستحيل خلوه عنهما وقد عرفت فساده

قال ومن أصحابنا من أورد هذه الدلالة على وجه لا يحتاج في تقريرها إلى البناء على ذلك الأصل وهو أنه لو كان قابلا للحوادث لكان قابلا لها في الأزل وكون الشيء قابلا للشيء فرع عن إمكان وجود المقبول فيلزم صحة حدوث الحوادث في الأزل وهو محال

قال إلا أن ذلك معارض بأن الله قادر في الأزل ولا يلزم من أزلية قادريته صحة أزلية المقدور فكذلك هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت