فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 4031

قال ومنهم من قال لو كانت الحوادث قائمة به لتغير وهو محال

قال وهذا ضعيف لأنه إن فسر التغير بقيام الحوادث به اتحد اللازم والملزوم وإن فسر بغيره امتنع إثبات الشرطية

قال وأما المعتزلة فجعلهم تمسكوا بأن المفهوم من قيام الصفة بالموصوف حصولها في الحيز تبعا لحصول ذلك الموصوف فيه والباري تعالى ليس في الجهة فامتنع قيام الصفة به

قال وقد عرفت ضعف هذه الطريقة

قال ومشايخهم استدلوا بأن الجوهر إنما يصح قيام المعاني الحادثة به لكونه متحيزا بدليل أن العرض لما لم يكن متحيزا لم يصح قيام هذه المعاني به

قال وإنه باطل لإحتمال أن يقال ان الجوهر إنما صح قيام الحوادث به لا لكونه متحيزا بل الأمر آخر مشترك بينه وبين الباري تعالى وغير مشترك بينه وبين العرض سلمنا ذلك الا أنه من المحتمل أن يكون الجوهر يقبل الحوادث لكونه متحيزا والله تعالى يقبلها لوصف آخر لصحة تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة

قال واستدلوا أيضا بأنه لو صح قيام حادث به لصح قيام كل حادث به

قال وهذه دعوى لا يمكن إقامة البرهان عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت