فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ومنهم من قال لو كانت الحوادث قائمة به لتغير وهو محال
قال وهذا ضعيف لأنه إن فسر التغير بقيام الحوادث به اتحد اللازم والملزوم وإن فسر بغيره امتنع إثبات الشرطية
قال وأما المعتزلة فجعلهم تمسكوا بأن المفهوم من قيام الصفة بالموصوف حصولها في الحيز تبعا لحصول ذلك الموصوف فيه والباري تعالى ليس في الجهة فامتنع قيام الصفة به
قال وقد عرفت ضعف هذه الطريقة
قال ومشايخهم استدلوا بأن الجوهر إنما يصح قيام المعاني الحادثة به لكونه متحيزا بدليل أن العرض لما لم يكن متحيزا لم يصح قيام هذه المعاني به
قال وإنه باطل لإحتمال أن يقال ان الجوهر إنما صح قيام الحوادث به لا لكونه متحيزا بل الأمر آخر مشترك بينه وبين الباري تعالى وغير مشترك بينه وبين العرض سلمنا ذلك الا أنه من المحتمل أن يكون الجوهر يقبل الحوادث لكونه متحيزا والله تعالى يقبلها لوصف آخر لصحة تعليل الأحكام المتساوية بالعلل المختلفة
قال واستدلوا أيضا بأنه لو صح قيام حادث به لصح قيام كل حادث به
قال وهذه دعوى لا يمكن إقامة البرهان عليها