فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال فهذه عيون ما تمسكت به الناس في هذه المسألة
قلت أبو عبد الله الرازي من أعظم الناس منازعة للكرامية حتى يذكر بينه وبينهم أنواع من ذلك وميله إلى المعتزلة والمتفلسفة أكثر من ميله اليهم واختلف كلامه في تكفيرهم وإن كان هو قد استقر أمره على أنه لا يكفر أحدا من أهل القبلة لا لهم ولا للمعتزلة ولا لأمثالهم وهذه المسألة من أشهر المسائل التي ينازعهم فيها ومع هذا قد ذكر أن قولهم يلزم أكثر الطوائف وذكر أنه ليس لمخالفيهم عليهم حجة صحيحة الا الحجة التي احتج هو بها وهي من أضعف الحجج كما سنبينه ان شاء الله تعالى
وأما الحجج التي يحتج بها الكلابية والمعتزلة فقد بين هو فسادها مع أنه قد استوعب حجج النفاة والذي ذكره هو مجموع ما يوجد في كتب الناس مفرقا ونحن نوضح ذلك
فأما الحجة الأولى وهي أن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فلو جاز اتصافه بها لم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث فهذه الحجة مبينة على مقدمتين وفي كل من المقدمتين نزاع معروف بين طوائف من المسلمين