فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 4031

قال فهذه عيون ما تمسكت به الناس في هذه المسألة

قلت أبو عبد الله الرازي من أعظم الناس منازعة للكرامية حتى يذكر بينه وبينهم أنواع من ذلك وميله إلى المعتزلة والمتفلسفة أكثر من ميله اليهم واختلف كلامه في تكفيرهم وإن كان هو قد استقر أمره على أنه لا يكفر أحدا من أهل القبلة لا لهم ولا للمعتزلة ولا لأمثالهم وهذه المسألة من أشهر المسائل التي ينازعهم فيها ومع هذا قد ذكر أن قولهم يلزم أكثر الطوائف وذكر أنه ليس لمخالفيهم عليهم حجة صحيحة الا الحجة التي احتج هو بها وهي من أضعف الحجج كما سنبينه ان شاء الله تعالى

وأما الحجج التي يحتج بها الكلابية والمعتزلة فقد بين هو فسادها مع أنه قد استوعب حجج النفاة والذي ذكره هو مجموع ما يوجد في كتب الناس مفرقا ونحن نوضح ذلك

فأما الحجة الأولى وهي أن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فلو جاز اتصافه بها لم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث فهذه الحجة مبينة على مقدمتين وفي كل من المقدمتين نزاع معروف بين طوائف من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت