فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 4031

أما الأولى وهي أن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده فأكثر العقلاء على خلافها والنزاع فيها بين طوائف الفقهاء والنظار ومن الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة كأصحاب أحمد ومالك الشافعي وابي حنيفة وغيرهم ومن قال ذلك التزم أن يكون لكل جسم طعم ولون وريح وغير ذلك من أنواع الأعراض ولا دليل لاصحابها عليها

وأبو المعالي في كتابه المشهور الذي سماه الإرشاد إلى قواطع الأدلة لم يذكر على ذلك حجة بل هذه المقدمة احتاج اليها في مسألة حدوث العالم لما أراد أن يبين أن الجسم لا يخلو من كل جنس من أجناس الأعراض عن عرض منه فأحال على كلامه مع الكرامية ولما تكلم مع الكرامية في هذه المسألة أحال على كلامه في مسألة حدوث العالم مع الفلاسفة ولم يذكر دليلا عقليا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء وإنما احتج الكرامية بتناقضهم

ومضمون ما اعتمد عليه من قال إن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده أن الجسم لا يخلو عن الأكوان الأربعة الإجتماع والإفتراق والحركة والسكون فتقاس بقية الأعراض عليها واحتجوا بأن القابل لها لا يخلو عنها وعن ضدها بعد الإتصاف كما سلمته الكرامية فكذلك قبل الإتصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت