فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الأولى وهي أن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده فأكثر العقلاء على خلافها والنزاع فيها بين طوائف الفقهاء والنظار ومن الفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة كأصحاب أحمد ومالك الشافعي وابي حنيفة وغيرهم ومن قال ذلك التزم أن يكون لكل جسم طعم ولون وريح وغير ذلك من أنواع الأعراض ولا دليل لاصحابها عليها
وأبو المعالي في كتابه المشهور الذي سماه الإرشاد إلى قواطع الأدلة لم يذكر على ذلك حجة بل هذه المقدمة احتاج اليها في مسألة حدوث العالم لما أراد أن يبين أن الجسم لا يخلو من كل جنس من أجناس الأعراض عن عرض منه فأحال على كلامه مع الكرامية ولما تكلم مع الكرامية في هذه المسألة أحال على كلامه في مسألة حدوث العالم مع الفلاسفة ولم يذكر دليلا عقليا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء وإنما احتج الكرامية بتناقضهم
ومضمون ما اعتمد عليه من قال إن القابل للشيء لا يخلو منه ومن ضده أن الجسم لا يخلو عن الأكوان الأربعة الإجتماع والإفتراق والحركة والسكون فتقاس بقية الأعراض عليها واحتجوا بأن القابل لها لا يخلو عنها وعن ضدها بعد الإتصاف كما سلمته الكرامية فكذلك قبل الإتصاف