فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأجابهم من خالفهم كالرازي وغيره بأن الأولى قياس محض بغير جامع فإذا قدر أن الجسم يستلزم نوعا من أنواع الآعراض فمن أين يجب أن يستلزم بقية الأنواع وأيضا فإن الذي يسلمونه لهم الحركة والسكون والسكون هل وجود أو عدم فيه قولان معروفان وأما الإجتماع والافتراق فهو مبني على مسألة الجوهر الفرد ومن قال إن الاجسام ليست مركبة من الجواهر الفردة وهم أكثر الطوائف لم يقل بأن الجسم لا يخلو من الإجتماع والافتراق بل الجسم البسيط عنده واحد سواء قبل الافتراق أو لم يقبله وكذلك اذا قدر أن فيه حقائق متلازمة لم يلزم من ذلك أن يقبل الإجتماع والافتراق
وأما كونه لا يخلو عنهما بعد الاتصاف فأجابوا عنه بمنع ذلك في الاعراض التي لا تقبل البقاء كالحركات والأصوات وأما ما يقبل البقاء فهو مبني على أن الباقي هل يفتقر زواله إلى ضد أم لا فمن قال ن الباقي لا يفتقر زواله إلى ضد أمكنه أن يقول بجواز الخلو عن الاتصاف بالحادث بعد قيامه بدون ضد يزيله ومن قال لا يزول الا بضد قال إن الحادث لا يزول الا بضد حادث فإن الحادث بعد الحدوث لا يخلو المحل منه ومن ضده بناء على هذا