فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 4031

فأجابهم من خالفهم كالرازي وغيره بأن الأولى قياس محض بغير جامع فإذا قدر أن الجسم يستلزم نوعا من أنواع الآعراض فمن أين يجب أن يستلزم بقية الأنواع وأيضا فإن الذي يسلمونه لهم الحركة والسكون والسكون هل وجود أو عدم فيه قولان معروفان وأما الإجتماع والافتراق فهو مبني على مسألة الجوهر الفرد ومن قال إن الاجسام ليست مركبة من الجواهر الفردة وهم أكثر الطوائف لم يقل بأن الجسم لا يخلو من الإجتماع والافتراق بل الجسم البسيط عنده واحد سواء قبل الافتراق أو لم يقبله وكذلك اذا قدر أن فيه حقائق متلازمة لم يلزم من ذلك أن يقبل الإجتماع والافتراق

وأما كونه لا يخلو عنهما بعد الاتصاف فأجابوا عنه بمنع ذلك في الاعراض التي لا تقبل البقاء كالحركات والأصوات وأما ما يقبل البقاء فهو مبني على أن الباقي هل يفتقر زواله إلى ضد أم لا فمن قال ن الباقي لا يفتقر زواله إلى ضد أمكنه أن يقول بجواز الخلو عن الاتصاف بالحادث بعد قيامه بدون ضد يزيله ومن قال لا يزول الا بضد قال إن الحادث لا يزول الا بضد حادث فإن الحادث بعد الحدوث لا يخلو المحل منه ومن ضده بناء على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت