فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأصل فإن كان هذا الأصل صحيحا ثبت الفرق وإن كان باطلا منع الفرق تناقضهم يدل على فساد أحد قوليهم
ثم القائلون بموجب هذا الأصل طوائف كثيرون بل أكثر الناس على هذا فلا يلزم من تناقض الكرامية تناقض غيرهم وأما المقدمة الثانية وهي أن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث فهذه قد نازع فيها طوائف من أهل الكلام والفلسفة والفقه والحديث والتصوف وغيرهم وقالوا التسلسل الممتنع هو التسلسل في العلل فأما التسلسل في الآثار المتعاقبة والشروط المتعاقبة فلا دليل على بطلانه بل لا يمكن حدوث شيء من الحوادث لا العالم ولا شيء من أجزاء العالم الا بناء على هذا الأصل فم لم يجوز ذلك لزمه حدوث الحوادث بلا سبب حادث وذلك يستلزم ترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح كما قد بسط هذا في مسألة حدوث العالم وبين أنه لا بد من تسلسل الحوادث أو الترجيح بلا مرجح وأن القائلين بالحدوث بلا سبب حادث يلزمهم الترجيح بلا مرجح وأن القائلين بقدم العالم يلزمهم الترجيح بلا مرجح ويلزمهم حدوث الحوادث بلا محدث أصلا وهذا افسد من حدوثها بلا سبب حادث