فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والطوائف أيضا متنازعة في هذا الأصل وجمهور الفلاسفة وجمهور أهل الحديث لا يمنعون ذلك وأما أهل الكلام فللمعتزلة فيه قولان وللأشعرية فيه قولان
وأما الحجة الثانية وهي أنه لو كان قابلا لها لكان قابلا لها في الأزل وذلك فرع إمكان وجودها ووجودها في الأزل محال فقد أجاب عنها بالمعارضة بأنه قادر على الحوادث ولا يلزم من كون القدرة أزلية أن يكون إمكان المقدور أزليا
قلت ويمكن أن يجاب عنها بوجوه أخرى
أحدها أنه لا يسلم أنه اذا كان قابلا لحدوث الحادث أن يكون قابلا له في الأزل الا اذا أمكن وجود ذلك في الأزل فإنه اذا قيل هو قابل لما يمتنع أن يكون أزليا كان بمنزلة أن يقال هوقادر على ما يمتنع أن يكون أزليا فمن اعتقد امتناع حدوث حادث في الأزل وقال مع ذلك بأنه قادر على الحوادث وقابل لها لم يلزمه القول بإمكان وجود المقدور المقبول في الأزل لكن هذا المقام هو مقام الذين يقولون يمتنع حدوث الحوادث بلا سبب حادث والكلام في هذا مشترك بين كونه قادرا وقابلا فمن جوز حدوث الحوادث بلا سبب حادث كالكلابية وامثالهم من المعتزلة والكرامية كان كلامه في هذا