فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على الذات وكل هذه الألفاظ فيها إجمال واشتباه وإبهام ومذهب السلف والأئمة أنهم لا يطلقون لفظ الغير على الصفات لا نفيا ولا إثباتا فلا يطلقون القول بأنها غيره ولا بأنها ليست غيره اذ اللفظ مجمل فإن اراد المطلق بالغير المباين فليست غيرا وإن أراد بالغير ما قد يعلم أحدهما دون الآخر فهي غير وهكذا ما كان من هذا الباب
واذا كان هذا كلامهم في لفظ الغير فلفظ التغير مشتق منه
ومتأمل كلام فحول النظر في هذا المسألة علم أن الرازي قد استوعب ما ذكروه وأن النفاة ليست معهم حجة عقلية تثبت على السبر وإنما غايتهم الزام التناقض لمن يخالفهم من المعتزلة والكرامية والفلاسفة
ومن المعلوم أن تناقض المنازع يستلزم فساد أحد قوليه بعينه الذي هو مورد النزاع ولهذا كان من ذم أهل الكلام المحدث من أهل العلم لأنهم يصفونهم بهذا ويقولون يقابلون فاسدا بفاسد وأكثر كلامهم في إبداء مناقضات الخصوم
وايضا فغير ذلك الخصم لا يلتزم مقالته التي ناقض بها مورد النزاع كما في هذه المسألة فإنه وإن كانت الكرامية قد تناقضوا فيها فلم يتناقض فيها غيرهم من الأئمة والسلف وأهل الحديث وغيرهم من طوائف أهل النظر والكلام