فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحركة ونحوها من الحوادث مثل هذا التغير ولا ريب أن التغير المعروف في اللغة هو المعنى الثاني فإن الناس لا يقولون للشمس والقمر والكواكب اذا كانت جارية في السماء إن هذا تغير وإنها تغيرت ولا يقولون للإنسان إذا كانت عادته أن يقرأ القرآن ويصلى الخمس إنه كلما قرأ وصلى قد تغير وإنما يقولون ذلك لمن لم تكن عادته هذه الأفعال فإذا تغيرت صفته وعادته قيل إنه قد تغير
وحينئذ فمن قال إنه سبحانه لم يزل متكلما اذا شاء فعالا لما يشاء لم يسم أفعاله تغيرا ومن قال إنه تكلم بعد أن لم يكن متكلما وفعل بعد أن لم يكن فاعلا فإنه يلزم من قال إن الكلام والفعل يقوم به ما يلزم من قال أن الكلام والفعل يقوم بغيره والقول في أحد النوعين كالقول في الآخر وذا قدر أن النزاع لفظي فلا بد من دليل سمعي أو عقلي يجوز أحدهما ويمنع الاخر والا فلا يجوز التفريق بين المتماثلين بمجرد الدعوى أو بمجرد اطلاق لفظي من غير أن يكون ذلك اللفظ مما يدل على ذلك المعنى في كلام المعصوم فأما اذا كان اللفظ في كلام المعصوم وهو كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل الإجماع وعلم مراده بذلك اللفظ فإنه يجب مراعاة مدلول ذلك اللفظ ولا يجوز مخالفة قول المعصوم وواطلاق التغير على الأفعال كإطلاق لفظ الغير على الصفات وإطلاق لفظ الجسم