فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 4031

أن يقال إن القابلية متحققة في الأزل مع امتناع تحقق المقبول في الأزل كما قال كثير من الناس إن التكوين ثابت في الأزل مع امتناع وجود المكون في الأزل

وأما الحجة الثالثة وهو أن قيام الحوادث به تغير والله منزه عن التغير فهذه هي التي اعتمد عليها الشهرستاني في نهاية الأقدام ولم يحتج بغيرها

وقد أجاب الرازي وغيره عن ذلك بأن لفظ التغير مجمل فإن الشمس والقمر والكواكب إذا تحركت أو تحركت الرياح أو تحركت الأشجار والدواب من الأناسي وغيرهم فهل يسمى هذا تغيرا أولا يسمى تغيرا فإن سمي تغيرا كان المعنى أنه اذا تحرك المتحرك فقد تحرك وإذا تغير بهذا التفسير فقد تغير وإذا قامت به الحوادث كالحركة ونحوها فقد قامت به الحوادث فهذا معنى قوله إن فسر بذلك فقد اتحد اللازم والملزوم

فيقال وما الدليل على امتناع هذا المعنى وإن سماه المسمى تغيرا وان كان هذا لا يسمى تغيرا بل المراد بالتغير غير مجرد قيام الحوادث مثل أن يعني بالتغير الاستحالة في الصفات كما يقال تغير المريض وتغيرت البلاد وتغير الناس ونحو ذلك فلا دليل على أنه يلزم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت