فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يقال إن القابلية متحققة في الأزل مع امتناع تحقق المقبول في الأزل كما قال كثير من الناس إن التكوين ثابت في الأزل مع امتناع وجود المكون في الأزل
وأما الحجة الثالثة وهو أن قيام الحوادث به تغير والله منزه عن التغير فهذه هي التي اعتمد عليها الشهرستاني في نهاية الأقدام ولم يحتج بغيرها
وقد أجاب الرازي وغيره عن ذلك بأن لفظ التغير مجمل فإن الشمس والقمر والكواكب إذا تحركت أو تحركت الرياح أو تحركت الأشجار والدواب من الأناسي وغيرهم فهل يسمى هذا تغيرا أولا يسمى تغيرا فإن سمي تغيرا كان المعنى أنه اذا تحرك المتحرك فقد تحرك وإذا تغير بهذا التفسير فقد تغير وإذا قامت به الحوادث كالحركة ونحوها فقد قامت به الحوادث فهذا معنى قوله إن فسر بذلك فقد اتحد اللازم والملزوم
فيقال وما الدليل على امتناع هذا المعنى وإن سماه المسمى تغيرا وان كان هذا لا يسمى تغيرا بل المراد بالتغير غير مجرد قيام الحوادث مثل أن يعني بالتغير الاستحالة في الصفات كما يقال تغير المريض وتغيرت البلاد وتغير الناس ونحو ذلك فلا دليل على أنه يلزم من