فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 4031

المقبول كذلك ويقال هو قابل في الأزل مع امتناع وجود المقبول في الأزل وهو قابل في الأزل لما لا يزال وإن كان هذا الكلام باطلا لزم إما إمكان وجود المقدور في الأزل واما امتناع كونه قادرا في الأزل وعلى التقديرين يبطل ما ذكرتموه من الفرق بين القادر وبين القابل بقولكم تقدم القدرة على المقدور واجب دون تقدم القابل على المقبول

الجواب السابع أن يقال أنتم اعتمدتم في هذا على أن تلك القابلية يجب أن تكون من لوازم الذات ويلزم من ذلك إمكان وجود المقبول في الأزل لأن قابلية الشيء لغيره نسبة بين القابل والمقبول والنسبة بين الشيئين موقوفة عليهما فيقال لكم ان كانت النسبة بين الشيئين موقوفة عليهما أي على تحققهما معا في زمن واحد كما اقتضاه كلامكم بطل فرقكم وهو قولكم بأن تقدم القدرة على المقدور واجب فإن القدرة نسبة بين القادر والمقدور مع وجوب تقدم القدرة على المقدور وهكذا تقولون الإرادة قديمة مع امتناع وجود المراد في الأزل وتقولون الخطاب قديم مع امتناع وجود المخاطب في الأزل فإذا كنتم تقولون بأن هذه الأمور التي تتضمن النسبة بين شيئين تتحقق في الأزل مع وجود أحد المنتسبين في الأزل دون الآخر امكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت