فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 4031

محل هذه الأمور وليس نظرا في إمكان تسلسلها أو امتناع ذلك كما أن النظر في كونه يقبل الاتصاف بالصفات كالعلم والقدرة هو نظر في إمكان اتصافه بذلك فأما وجوب تناهي ما مضى من الحوادث أو ما بقي وإمكان وجود جنس الحوادث في الأزل فذلك لا اختصاص له بمحل دون محل فإن قدر امتناع قيام ذلك به فلا فرق بين المتسلسل والمتناهي وإن قدر إمكان ذلك كان بمنزلة إمكان حدوث الحوادث المنفصلة والكلام في إمكان تسلسلها وعدم إمكان ذلك مسألة أخرى

الجواب الخامس أن يقال هذه الأمور المقبولة هي من الحوادث المقدورة بخلاف الصفات اللازمة له فإنها ليست مقدورة فالمقبولات تنقسم إلى مقدور وغير مقدور كما أن المقدورات تنقسم إلى مقبول وغير مقبول وما يقوم بالذات من الحوادث هو مقبول مقدور وحينئذ فإذا كان وجود المقدور في الأزل محالا كان وجود هذا المقبول في الأزل محالا لأن هذا المقبول مقدور من المقدورات واذا كان وجود هذه الحوادث المقدورة المقبولة محالا في الأزل لم يلزم من ذلك امتناع وجودهما فيما لا يزال كسائر الحوادث ولم يلزم من كون الذات قابلة لها إمكان وجودها في الأزل

الجواب السادس أن يقال أنتم تقولون إنه قادر في الأزل مع امتناع وجود المقدور في الأزل وتقولون إنه قادر في الأزل على مالا يزال فإن كان هذا الكلام صحيحا أمكن أن يقال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت