فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 4031

هذا كلامه ولقائل أن يقول قوله الدليل على بطلان ما قالوه انه لو قبلها لم يخل منها لما سبق تقريره في الجواهر هو لم يذكر دليلا هناك الا قياس ما قبل الاتصاف على ما بعده وهو ليس حجة علمية عقلية بل غايته احتجاج بموافقة منازعه في مسألة عظيمة عقلية ترد لأجلها نصوص الكتاب والسنة وينبني عليها من مسائل الصفات والأفعال أمور عظيمة اضطرب فيها الناس فمن الذي يجعل أصول الدين مجرد قول قالته طائفة من أهل الكلام وافق بعضهم بعضا عليه من غير حجة عقلية ولا سمعية

وقد أجاب المنازعون بجواب مركب وهو إما الفرق إن صح والا منع حكم الأصل

وأيضا فإنه قد قرر هناك وهنا أن المعتزلة أئمة الكلام الذين أظهروا في الإسلام نفي الصفات والأفعال وسموا ذلك تقديسا له عن الأعراض والحوادث وقد ذكر أبو المعالي أنه لا حجة لهم على استحالة اتصافه بالحوادث وأنه يلزمهم نقيض ذلك أما الأول فإن القابل للشيء عندهم يجوز أن يخلو عنه وعن ضده وأما لزوم هذا القول له فلإثباتهم أحكاما متجددة للرب وأنه اذا لم يمتنع تجدد أحكام للذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت