فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا كلامه ولقائل أن يقول قوله الدليل على بطلان ما قالوه انه لو قبلها لم يخل منها لما سبق تقريره في الجواهر هو لم يذكر دليلا هناك الا قياس ما قبل الاتصاف على ما بعده وهو ليس حجة علمية عقلية بل غايته احتجاج بموافقة منازعه في مسألة عظيمة عقلية ترد لأجلها نصوص الكتاب والسنة وينبني عليها من مسائل الصفات والأفعال أمور عظيمة اضطرب فيها الناس فمن الذي يجعل أصول الدين مجرد قول قالته طائفة من أهل الكلام وافق بعضهم بعضا عليه من غير حجة عقلية ولا سمعية
وقد أجاب المنازعون بجواب مركب وهو إما الفرق إن صح والا منع حكم الأصل
وأيضا فإنه قد قرر هناك وهنا أن المعتزلة أئمة الكلام الذين أظهروا في الإسلام نفي الصفات والأفعال وسموا ذلك تقديسا له عن الأعراض والحوادث وقد ذكر أبو المعالي أنه لا حجة لهم على استحالة اتصافه بالحوادث وأنه يلزمهم نقيض ذلك أما الأول فإن القابل للشيء عندهم يجوز أن يخلو عنه وعن ضده وأما لزوم هذا القول له فلإثباتهم أحكاما متجددة للرب وأنه اذا لم يمتنع تجدد أحكام للذات