فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 4031

من غير أن يدل على الحدوث لم يبعد مثل ذلك في اعتوار أنفس الأعراض وكان ما ذكره الأستاذ أبو المعالي يقتضي أن القول بحلول الحوادث يلزم المعتزلة وأنه لا دليل لهم على نفي ذلك وهو أيضا لم يذكر دليلا لموافقيه على نفي ذلك

فأفاد ما ذكره أن أئمة النفاة لحلول الحوادث به القائلين بأنه لا يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته لا دليل لهم على ذلك بل قولهم يستلزم قول أهل الإثبات لذلك

قال ونقول للكرامية مصيركم إلى إثبات قول حادث مع نفيكم اتصاف الباري به تناقض اذ لو جاز قيام معنى بمحل من غير أن يتصف المحل بحكمة لجاز شاهدا قيام أقوال وعلوم وارادات بمحال من غير أن تتصف المحال بأحكام موجبة عن المعاني وذلك يخلط الحقائق ويجر إلى جهالات

قال ثم نقول له اذا جوزتم قيام ضروب من الحوادث بذاته فما المانع من تجويز قيام أكوان حادثة بذاته على التعاقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت