فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 4031

فيقال إن كان ما ذكره لازما لهم لزمهم الخطأ إما في إثبات الملزوم وإما في نفي اللازم ولم يتعين الخطأ في أحدهما فلم لا يجوز أن يكون خطؤهم في نفي اللوازم فإن أقام على ذلك دليلا عقليا كان هو حجة كافية في المسألة والا استفدنا خطأ الكرامية في أحد قوليهم وإن لم يكن ما ذكره لازما لم يفد لا إثبات تناقضهم ولا دليلا في مورد النزاع

ثم يقال أما الوجه الأول فحاصله نزاع لفظي هل يتصف بالحوادث أو لا يتصف كالنزاع في أمثال ذلك وإذا كان من أصلهم الفرق بين اللازم وغير اللازم بحيث يسمون اللازم صفة دون العارض كاصطلاح من يفرق بين الصفات والأفعال فلا يسمى الأفعال صفات وإن قامت بمحل كاصطلاح من يفرق بين الأقوال والأفعال فلا يسمى ما يتكلم به الإنسان عملا وإن كان له فيه حركة ونحو ذلك كانت هذه أمورا اصطلاحية لفظية لغوية لا معاني عقلية والمرجع في إطلاق الألفاظ نفيا وإثباتا إلى ما جاءت به الشريعة فقد يكون في إطلاق اللفظ مفسدة وإن كان المعنى صحيحا

وما ألزمهم إياه في الشاهد فأكثر الناس يلتزمونه في الأفعال فإن الناس تفرق في الإطلاقات بين صفات الإنسان وبين أفعاله كالقيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت