فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 4031

والقعود والذهاب والمجيء فلا يسمون ذلك صفات وإن قامت بالمحل

وكذلك العلم الذي يعرض للعالم ويزول والإرادة التي تعرض له وتزول قد لا يسمون ذلك صفة له وإنما يصفونه بما كان ثابتا له كالخلق الثابت

وبالجملة فهذه بحوث لفظية سمعية لا عقيلة وليس هذا موضعها

وأما قيام الأكوان به على التعاقب وقيام ما أحالوا قيامه به فهم يفرقون بين ما جوزوه ومنعوه بما يفرق به مثبته الصفات بين ما وصفوه به وبين ما منعوه فكما أنهم يصفونه بصفات الكمال فلا يلزمهم أن يصفوه بغيرها فكذلك هؤلاء يقولون فإن صح الفرق والا كانوا متناقضين

ومن المعلوم أن الله تعالى لما وصف بالسمع والبصر كما دلت عليه النصوص ألزمت النفاة لأهل الإثبات إدراك الشم والذوق واللمس فمن الناس من طرد القياس ومنهم من فرق بين الثلاثة والاثنين ومنهم من فرق بين ادراك اللمس وادراك الشم والذوق لكون النصوص أثبتت الثلاثة دون الاثنين

فإذا قال المعتزلة البصريون والقاضي أبو بكر وأبو المعالى وغيرهما ممن يصفه بالإدراكات الخمسة لمن لم يصفه الا باثنين أو ثلاثة يلزمكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت