فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 4031

طرد القياس لزمهم إما الفرق والا كانوا متناقضين ولم يكن هذا دليلا على ابطال اتصافه بالسمع والبصر وكذلك اذا قال من جعل الإدراكات الخمسة تتعلق به كما فعله هؤلاء ومن وافقهم كالقاضي أبي يعلى ونحوه لمن أثبت الرؤية يلزمكم أن تصفوه بتعلق السمع والشم والذوق واللمس به كما قلتم في الرؤية كانوا أيضا على طريقين منهم من يذكر الفرق ومنهم من يفرق بين اللمس وغيره لمجيء النصوص بذلك دون غيره

قال أبو المعالي في إرشاده فإن قيل قد وصفتم الرب تعالى بكونه سميعا بصيرا والسمع والبصر إدراكان ثم ثبت شاهدا إدراكات سواهما إدراك يتعلق بقبيل الطعوم وادراك يتعلق بقبيل الروائح وادراك يتعلق بالحرارة والبرودة واللين والخشونة فهل تصفون الرب تعالى بأحكام هذه الإدراكات أم تقتصرون على وصفه بكونه سمعيا بصيرا

قلنا الصحيح المقطوع به عندنا وجوب وصفه بأحكام الادراك إذ كل إدراك ينفيه ضد فهو آفة فما دل على وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت