فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 4031

أصل الكلام المحدث الذي ذمه السلف والأئمة وقالوا إنه جهل وإن حكم أهله أن يضربوا بالجريد والنعال وطاف بهم في القبائل والعشائر ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام ولكن من عرف حقائق ما انتهى اليه هؤلاء الفضلاء الأذكياء ازداد بصيرة وعلما ويقينا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وبأن ما يعارضون به الكتاب والسنة من كلامهم الذي يسمونه عقليات هي من هذا الجنس الذي لا ينفق الا بما فيه من الألفاظ المجملة المشتبهة مع من قلت معرفته بما جاء به الرسول وبطرق اثبات ذلك ويتوهم أن بمثل هذا الكلام يثبت معرفة الله وصدق رسله وأن الطعن في ذلك طعن فيما به يصير العبد مؤمنا فيتعجل رد كثير مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لظنه أنه بهذا الرد يصير مصدقا للرسول في الباقي واذا أنعم النظر تبين له أنه كلما ازداد تصديقا لمثل هذا الكلام ازداد نفاقا وردا لما جاء به الرسول وكلما ازداد معرفة ازداد معرفة بحقيقة هذا الكلام وفساده ازداد ايمانا وعلما بحقيقة ما جاء به الرسول ولهذا قال من قال من الأئمة قل احد نظر في الكلام الا تزندق وكان في قلبه غل على أهل الإسلام بل قالوا علماء الكلام زنادقة

ولهذا قيل إن حقيقة ما صنفه هؤلاء في كتبهم من الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت