فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 4031

إنه لا يعقل موصوف بالعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة الا ما هو جسم فإذا وصفتموه بهذه الصفات لزمكم أن يكون جسما

فإذا قال هؤلاء للمعتزلة قد اتفقنا نحن وأنتم على أنه حي عليم قدير وليس بمتحيز ولا جسم فإذا عقلنا موجودا حيا عليما قديرا ليس بجسم عقلنا حياة وعلما وقدرة لا تقوم بجسم قالوا وأنتم وافقتمونا على أنه حي عليم قدير وإثبات حي عليم قدير بلا حياة ولا علم ولا قدرة مكابرة للعقل واللغة والشرع

قالت الكرامبة لهؤلاء قد اتفقنا نحن وانتم على أنه موصوف بالحياة والعلم والقدرة ونحو ذلك من الصفات مع اتفاقنا نحن وأنتم على أنه لا يتصف بالأكوان فهكذا اذا جوزنا عليه أنه يسمع أصوات عباده حين يدعونه ويراهم بعد أن يخلقهم ويغضب عليهم اذا عصوه ويحب العبد اذا تقرب اليه بالنوافل ويكلم موسى حين أتى الوادي ويحاسب خلقه يوم القيامة ونحو ذلك مما دلت عليه النصوص لم يلزمنا مع ذلك أن نجوز لم يلزمنا مع ذلك أن نجوز عليه حدوث الأكوان

ومن تدبر كلام هؤلاء الطوائف بعضهم مع بعض تبين له أنهم لا يعتصمون فيما يخالفون به الكتاب والسنة الا بحجة جدلية يسلمها بعضهم لبعض وآخر منتهاهم حجة يحتجون بها في إثبات حدوث العالم لقيام الأكوان به أو الأعراض ونحو ذلك من الحجج التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت