فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى الضرورة فإذا كان من المعلوم بالضرورة أن القابل للأكوان لا يخلو عنها فلو وصفوه بالأكوان للزم أن لا يخلو عنها وهم يقولون بامتناع تسلسل الحوادث ويقولون مالا يخلو من الحوادث فهو حادث كما يوافقهم على ذلك أبو المعالي وأمثاله فإن كان هذا الفرق صحيحا بطل الألزام لهم وصح فرقهم وان لم يكن هذا الفرق صحيحا لم يكن في ذلك حجة للمنازع لهم بل يقول القائل كلاكما مخطيء حيث قلتم بامتناع دوام الحوادث وتسلسلها
ومعلوم أن هذا كلام متين لا جواب عنه فإن فرقهم بين الأكوان وغيرها هو العلم الضروري من الجميع بأن القابل للأكوان لا يخلو منها فما قبل الحركة والسكون لم يخل من أحدهما فهذا هو محيصهم عما ألزمهم به فإن كانت الأكوان كغيرها من في أن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فقد ثبت تناقضهم اذا كان قابلا لها وإن لم تكن مثل غيرها كما تقوله المعتزلة صح فرقهم وهم يدعون أنه ليس قابلا لها كما وقد وافقهم على ذلك المعتزلة والأشعرية
قإذا قال المعترض عليهم يجب على أصلهم أن يكون قابلا لها لأنهم يصفونه بكونه متحيزا وكل متحيز جسم وجرم قيل هذا كما تقوله المعتزلة للأشعرية يلزمكم اذا قلتم إن له حياة وعلما وقدرة أن يكون متحيزا لأنه لا يعقل قيام هذه الصفات الا بمتحيز ويقولون