فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 4031

إلى الضرورة فإذا كان من المعلوم بالضرورة أن القابل للأكوان لا يخلو عنها فلو وصفوه بالأكوان للزم أن لا يخلو عنها وهم يقولون بامتناع تسلسل الحوادث ويقولون مالا يخلو من الحوادث فهو حادث كما يوافقهم على ذلك أبو المعالي وأمثاله فإن كان هذا الفرق صحيحا بطل الألزام لهم وصح فرقهم وان لم يكن هذا الفرق صحيحا لم يكن في ذلك حجة للمنازع لهم بل يقول القائل كلاكما مخطيء حيث قلتم بامتناع دوام الحوادث وتسلسلها

ومعلوم أن هذا كلام متين لا جواب عنه فإن فرقهم بين الأكوان وغيرها هو العلم الضروري من الجميع بأن القابل للأكوان لا يخلو منها فما قبل الحركة والسكون لم يخل من أحدهما فهذا هو محيصهم عما ألزمهم به فإن كانت الأكوان كغيرها من في أن القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فقد ثبت تناقضهم اذا كان قابلا لها وإن لم تكن مثل غيرها كما تقوله المعتزلة صح فرقهم وهم يدعون أنه ليس قابلا لها كما وقد وافقهم على ذلك المعتزلة والأشعرية

قإذا قال المعترض عليهم يجب على أصلهم أن يكون قابلا لها لأنهم يصفونه بكونه متحيزا وكل متحيز جسم وجرم قيل هذا كما تقوله المعتزلة للأشعرية يلزمكم اذا قلتم إن له حياة وعلما وقدرة أن يكون متحيزا لأنه لا يعقل قيام هذه الصفات الا بمتحيز ويقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت