فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 4031

وأما حدوث القدرة والعلم فنفوهما لأن عدم ذلك يستلزم النقص لعموم تعلق العلم والقدرة بخلاف الإرادة والكلام فإنه عموم لها فإنه سبحانه لا يتكلم الا بالصدق لا يتكلم بكل شيء ولا يريد الا مايسبق علمه به لا يريد كل شيء بخلاف العلم والقدرة فإنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير

وهذا كما فرقت المعتزلة بين هذا وهذا فقالوا إن له إرادة حادثة وكلاما حادثا ولم يقولوا له عالمية حادثة وقادرية حادثة فالسؤال على الفريقين جميعا فإن صح الفرق والا كانوا متناقضين وقد أثبت غيرهم قيام علم بالموجود بعد وجوده ولم يجعل ذلك عين العلم المتعلق به قبل وجوده كما دل على ذلك ظاهر النصوص وقد أثبت ذلك من أهل الكلام والفلسفة طوائف كأبي الحسين البصري وأبي البركات وغيرهم وغير المتقدمين مثل هشام بن الحكم وأمثاله ومثل جهم والمفرق إن صح فرقه والا لزم تناقضه

وقيام الأكوان به نفوه لأنها هي دليلهم على حدوث العالم كما استدلت بذلك المعتزلة وهم يقولون المتصف بالأكوان لا يخلو منها وهذا معلوم بالبديهة كما بينه الأستاذ أبو المعالي في أول كلامه وقال نفرض الكلام في الأكوان فإن القول فيها يستند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت