فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما حدوث القدرة والعلم فنفوهما لأن عدم ذلك يستلزم النقص لعموم تعلق العلم والقدرة بخلاف الإرادة والكلام فإنه عموم لها فإنه سبحانه لا يتكلم الا بالصدق لا يتكلم بكل شيء ولا يريد الا مايسبق علمه به لا يريد كل شيء بخلاف العلم والقدرة فإنه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير
وهذا كما فرقت المعتزلة بين هذا وهذا فقالوا إن له إرادة حادثة وكلاما حادثا ولم يقولوا له عالمية حادثة وقادرية حادثة فالسؤال على الفريقين جميعا فإن صح الفرق والا كانوا متناقضين وقد أثبت غيرهم قيام علم بالموجود بعد وجوده ولم يجعل ذلك عين العلم المتعلق به قبل وجوده كما دل على ذلك ظاهر النصوص وقد أثبت ذلك من أهل الكلام والفلسفة طوائف كأبي الحسين البصري وأبي البركات وغيرهم وغير المتقدمين مثل هشام بن الحكم وأمثاله ومثل جهم والمفرق إن صح فرقه والا لزم تناقضه
وقيام الأكوان به نفوه لأنها هي دليلهم على حدوث العالم كما استدلت بذلك المعتزلة وهم يقولون المتصف بالأكوان لا يخلو منها وهذا معلوم بالبديهة كما بينه الأستاذ أبو المعالي في أول كلامه وقال نفرض الكلام في الأكوان فإن القول فيها يستند