فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 4031

لوازمها وأزلية القابلية توجب صحة وجود المقبول أزلا لأن قابلية الشيء للغير نسبة بينهما والنسبة بين الشيئين موقوفة عليهما لكن وجود الحوادث في الأزل محال ولا يلزم علينا القدرة الأزلية لأن تقدم القدرة على المقدور واجب دون تقدم القابل على المقبول

قال الأرموي ولقائل أن يقول ما ذكرتم بتقدير التسليم يقتضي أزلية صحة وجود الحوادث لا صحة أزلية وجود الحوادث وقد عرفت الفرق بينهما في مسألة الحدوث والفرق المذكور إن صح الفرق مع أن الدليل المذكور ينفيه لزم بطلان الدليل

قلت فقد ذكر الأرموي في بطلان هذا الدليل ثلاثة أوجه أحدهما الفرق بين صحة أزلية الحدوث وأزلية صحة الحدوث وسيأتي إن شاء الله الكلام فيه وبيان أنه فرق فاسد لكن يقال إن صح فهذا الفرق بطل الدليل وإن لم يصح لزم إمكان الحوادث في الأزل ولزم إمكان وجود المقدور والمقبول في الأزل وكلاهما يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت