فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 4031

الدليل أو يقال ما كان جوابا لكم عن المقدور كان جوابا لنا عن المقبول أو يقال إن صح هذا الفرق بطل الدليل وإن لم يصح هذا الفرق فاللازم أحد أمرين إما إمكان دوام الحوادث وإما امتناع دوامها فإن كان اللازم هو الأول لزم إمكان وجود جنس الحوادث المقبولة في الأزل وبطل الدليل وأن كان اللازم هو الثاني كان وجودها في الأزل ممتنعا وحينئذ فإذا جاز أن يقال هو قادر عليها مع امتناع وجود المقدور أمكن أن يقال هو قابل لها مع امتناع وجود المقبول

وقول الأرموي والفرق المذكور إن صح أغنى عن الدليل السابق والا بقي النقص قد يقال أراد به الفرق بين أزلية الصحة وصحة الأزلية وقد يقال عني به الفرق بين القادر والقابل فإن أراد الأول كان معنى كلامه إن صح الفرق أمكن أن يكون قابلا لها في الأزل وتكون صحتها أزلية أي لم تزل ممكنة صحيحة مع امتناع صحة أزلية الحوادث كما يقولون إذ لم تزل الحوادث ممكنة صحيحة جائزة مع امتناع كون الحادث أزليا ويقولون صحة الجواز وإمكانها أزلي لامتناع انقلابها من الإمتناع إلى الإمكان من غير سبب حادث مع امتناع وجودها في الأزل وامتناع صحة أزليتها

وهذا الفرق ذكره الغزالي في تهافت الفلاسفة والرازي وغيرهما في جواب من قال بإن إمكان وجود المقدورات لا أصل له فقالوا نحن نقول إمكان الحوادث لا بداية لها ونقول الشيء المعين بشرط كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت