فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 4031

حادث لا بداية لأزليته ولا يلزم من ذلك إمكان وجود شيء من الحوادث في الأزل لأن كونه حادثا مع كونه أزليا ممتنع

وهذا الفرق عند التحقيق باطل فإنه مستلزم للجمع بين النقيضين فإن الحادث يجب أن يكون مسبوقا بالعدم

فإذا قيل بأن الحادث لم يزل ممكنا وأن صحته وإمكانه أزليته كان معناه أن ما كان مسبوقا بالعدم يمكن أن يكون أزليا والأزلي لا يكون مسبوقا بالعدم فكان معناه أن ما يجب أن يكون حادث يمكن أن يكون قديما وما يجب كونه مسبوقا بالعدم يجوز أن يكون أزليا غير مسبوق بالعدم وهذا جمع بين النقيضين

فإذا قيل الحادث المعين إمكانه هل هو أزلي أو حادث

قيل بل هو حادث فإن كون الحادث المعين في الأزل ممتتنع لا يكون قط ولكن حدثت أسباب أوجبت إمكان حدوثه فكان إمكان حدوثه ممكنا كوجود الولد المشروط بوجود والده فإن كونه ابن فلان يستلزم وجود فلان ويمتنع أن يكون وجود ابن فلان موجودا قبل وجود فلان والممتنع لذاته لا يكون مقدورا وتجدد القادرية بتجدد إمكان المقدور ليس ممتنعا فإن الجميع حاصل بمشيئة الرب وقدرته وهو سبحانه بما يحدثه بمشيئته وقدرته يجعل المعدوم موجودا فيجعل ما لم يكن ممكنا مقدورا يصير ممكنا مقدورا وهذا مبسوط في موضع آخر

والمقصود شرح مراد الأرموي فإذا أراد بالفرق الفرق بين صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت