فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 4031

الأزلية وأزلية الصحة كان معنى كلامه إن صح هذا الفرق بطل الدليل فإنه يقول في الحوادث المقبولة ما يقال في الحوادث المنفصلة من الفرق بين صحة أزليتها وأزلية صحتها لكن لو أراد بالفرق هذا لم يستقم قوله إن هذا الفرق إن صح أغنى عن الدليل السابق بل هذا الفرق إن صح بطل الدليل المذكور فهذا يرجح أنه أراد بالفرق بين القادر والقابل فيكون قد ذكر ثلاثة أجوبة نقول إن صح الفرق بينهما بأن القابل يستلزم وجود المقبول في الأزل دون القادر فهذا الفرق يغني عن الدليل وإن صح هذا الفرق انتقض الدليل بالقادر

الوجه الثاني أنه إن صح الفرق بين المقدور والمقبول بأن المقدور يجب تأخره عن القدرة والمقبول بأن المقدور يجب تأخره عن القدرة والمقبول لا يجب ذلك فيه كان هذا وحده دليلا على وجوب حصول الحادث في الأزل اذا كان قابلا له وحينئذ فلا حاجة إلى أن يستدل على ذلك بما ذكره من النسبة إن كان الفرق صحيحا وإن لم يكن صحيحا صح النقض به

الثالث إن الدليل المذكور يوجب المقدور في الأزل لأن القادرية على الشيئين نسبة بينهما والنسبة بين الشيئين متوقفة عليهما فإن صح الفرق بين المقدور والمقبول مع أن الدليل يتناولهما جميعا وينفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت