فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعمدة المانعين هو امتناع حلول الحوادث وامتناع تسلسلها فإذا كانوا لا ينفون حدوثها في ذاته الا لامتناع حلول الحوادث لم يجز أن يجيبوا عن أدلة الحدوث بمجرد دليل امتناع حلول الحوادث ان لم يجيبوا عن المعارض لن ذلك دور فإذا قال القائل الدليل على بطلان دليل المثبتة هو دليل النفاة قيل له دليل النفاة لا يتم الا ببطلان دليل المثبتة فإذا لم تمكن المطالبة الا بدليل المثبتة كان صحة دليل النفاة متوقفا على صحته وذلك دور فإنه لا يتم نفي ذلك الا بالجواب عن حجة المثبتين فيكون قولهم بانتفاء حلول الحوادث مبنيا على انتفاء حلول الحوادث فلا يكون لهم حجة على ذلك
فالمثبتون معهم السمعيات الكثيرة المتواترة بخلاف النفاة فإنه ليس معهم شيء من السمع وإنما يدعون قيام الدليل العقلي على امتناع قيام الحوادث به فإذا اراد بعض المثبتين أن يقيم دليلا عقليا على قيامها به أو إمكان قيامها به احتاج إلى أن يجيب عن أدلة النفاة والنفاة لا يتم دليلهم على النفي حتى يجيبوا على أدلة المثبتين والا فلو قدر تعارض الأدلة العقلية من الجانبين فتكافأتا وبقيت الأدلة السمعية خالية عن معارض يجب تقدمه عليها فإذا احتج المثبتون بالآيات والأحاديث لم يمكن للنفاة أن يقولوا هذا يثبت قيام الحوادث به وذلك ممتنع الا اذا أقاموا الدليل العقلي على الامتناع وأجابوا عما يحتج به المثبتة من الدليل العقلي فلا بد للنفاة من هذا وهذا بخلاف المثبتة فإنه يمكنهم