فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 4031

وعمدة المانعين هو امتناع حلول الحوادث وامتناع تسلسلها فإذا كانوا لا ينفون حدوثها في ذاته الا لامتناع حلول الحوادث لم يجز أن يجيبوا عن أدلة الحدوث بمجرد دليل امتناع حلول الحوادث ان لم يجيبوا عن المعارض لن ذلك دور فإذا قال القائل الدليل على بطلان دليل المثبتة هو دليل النفاة قيل له دليل النفاة لا يتم الا ببطلان دليل المثبتة فإذا لم تمكن المطالبة الا بدليل المثبتة كان صحة دليل النفاة متوقفا على صحته وذلك دور فإنه لا يتم نفي ذلك الا بالجواب عن حجة المثبتين فيكون قولهم بانتفاء حلول الحوادث مبنيا على انتفاء حلول الحوادث فلا يكون لهم حجة على ذلك

فالمثبتون معهم السمعيات الكثيرة المتواترة بخلاف النفاة فإنه ليس معهم شيء من السمع وإنما يدعون قيام الدليل العقلي على امتناع قيام الحوادث به فإذا اراد بعض المثبتين أن يقيم دليلا عقليا على قيامها به أو إمكان قيامها به احتاج إلى أن يجيب عن أدلة النفاة والنفاة لا يتم دليلهم على النفي حتى يجيبوا على أدلة المثبتين والا فلو قدر تعارض الأدلة العقلية من الجانبين فتكافأتا وبقيت الأدلة السمعية خالية عن معارض يجب تقدمه عليها فإذا احتج المثبتون بالآيات والأحاديث لم يمكن للنفاة أن يقولوا هذا يثبت قيام الحوادث به وذلك ممتنع الا اذا أقاموا الدليل العقلي على الامتناع وأجابوا عما يحتج به المثبتة من الدليل العقلي فلا بد للنفاة من هذا وهذا بخلاف المثبتة فإنه يمكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت