فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 4031

والبصر صفات حادثة ولا بد لها من محل وهو ذاته تعالى ولأنه يصح قيام الصفات القديمة بذاته تعالى باتفاق منا ومن الأشعرية والقدم لا يعتبر في المقتضى فإنه عبارة عن نفس الأزلية وهو عدمى فالمقتضى هو كونها صفات والحوادث كذلك فليلزم قيامها به

قال والجواب عن الأول بالجواب عن أدلة حدوث تلك الصفات وعن الثاني بأن تلك الصفات قد تكون مخالفة لهذه بالنوع سلمنا أنه لا فارق سوى القدم فلم قلتم إنه عدمي فإنه عبارة عن نفي العدم ونفي النفي ثبوت

قلت ليس بالمقصود هنا ذكر أدلة المثبتة فإن النصوص تدل على ذلك في مواضع لا تكاد تحصى الا بكلفة وانما الغرض بيان هل في العقل ما يعارض النصوص ومن أراد تقرير ما احتجوا به من الدليل العقلي على الإثبات قدح فيما يذكره النفاة من امتناع حدوث تلك الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت