فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 4031

التي تحصل بقدرته واختياره ونحو ذلك وذلك أنه يقال العلم والقدرة والسمع والبصر والكلام ونحو ذلك صفات كمال فلو لم يتصف الرب بها اتصف بنقائضها كالجهل والعجز والصمم والبكم والخرس وهذه صفات نقص والله منزه عن ذلك فيجب اتصافه بصفات الكمال ويقال كل كمال يثبت لمخلوق من غير أن يكون فيه نقص بوجه من الوجوه فالخالق تعالى أولى به وكل نقص تنزه عنه مخلوق فالخالق سبحانه أولى بتنزيهه عنه بل كل كمال يكون للموجود لا يستلزم نقصا فالواجب الوجود أولى به من كل موجود وأمثال هذه الأدلة المبسوطة في غير هذا الموضع

فإذا قال النفاة من الجهمية والمتفلسفة والباطنية هذه الصفات متقابلة تقابل العدم والملكة فلا يلزم من رفع أحدهما ثبوت الثاني الا أن يكون المحل قابلا لهما فأما ما لا يقبلهما كالجماد فلا يقال فيه حي ولا ميت ولا أعمى ولا بصير

اجيبوا عن ذلك بعدة أجوبة

مثل أن يقال هذا اصطلاح لكم والا فاللغة العربية لا فرق فيها والمعاني العقلية لا يعتبر فيها مجرد الاصطلاحات

ومثل أن يقال فما لا يقبل هذه الصفات كالجماد أنقص مما يقبلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت