فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 4031

كافية في حصولها والإلزم افتقاره إلى سبب منفصل وذلك يقتضي إمكانه فيكون الواجب ممكنا فما كان جوابا عن الأفعال كان جوابا للمثبتين القائلين إنه يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته ومن جوز أنه يفعل بعد أن لم يكن فاعلا بمحض القدرة والمشيئة القديمة قال هنا كذلك كما يقوله الكرامية ومن قال إنه لم يزل يفعل ويتكلم اذا شاء قال هنا كذلك كما يقوله من يقوله من أئمة السنة والحديث

الثالث أن يقال أتعني بقولك ذاته كافية أنها مستلزمة لوجود اللازم في الأزل أم هي كافية فيه وإن تأخر وجوده فإن عنيت الأول انتقض عليك بالمفعولات الحادثة فإنه يلزمك إما عدمها وإما افتقاره إلى سبب منفصل إذ كان ما لا تكفي فيه الذات يفتقر إلى سبب منفصل وإن عنيت الثاني كان حجة عليك إذ كان ما تكفي الذات يمكن تأخره

الرابع أن يقال قولك يفتقر إلى سبب منفصل تعني به شيئا يكون من فعل الله تعالى أو شيئا لا يكون من فعله أما الأول فلا يلزم افتقاره إلى غيره فإنه إذا كان هو فاعل الأسباب فهو فاعلها وفاعل ما يحدث بها فلا يكون مفتقرا إلى غيره وأما إن عنيت بالسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت