فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 4031

كونه تعالى لا يقدر في الأبد على الأفعال فكذلك قول من قال لا يقدر في الأزل على الأفعال وقول أبي الهذيل إنه تعالى لا يقدر على أفعال حادثة في الأبد يشبه قول من قال لا يقدر على أفعال حادثة في الأزل وقد بسط الكلام على هذا وقول من يفرق بين النوعين في غير هذا الموضع فصل

وقد استدل بعضهم على النفي بدليل آخر فقال إن كل صفة تفرض لواجب الوجود فإن حقيقيته كافية في حصولها أو لا حصولها والا لزم افتقاره إلى سبب منفصل وهذا يقتضي امكانه فيكون الواجب ممكنا هذا خلف وحينئذ يلزم من دوام حقيقته دوام تلك الصفة

والمثبتون يجيبون عن هذا بوجوه

أحدها أن هذا إنما يقال فيما كان لازما لذاته في النفي أو الإثبات أما ما كان موقوفا على مشيئته وقدرته كأفعاله فإنه يكون اذا شاءه الله تعالى ولا يكون اذا لم يشأه فإنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فإن بين المستدل أنه لا يجوز أن يقوم بذاته ما يتعلق بمشيئته وقدرته كان هذا وحده كافيا في المسألة وإن لم يبين ذلك لم يكن فيما ذكره حجة

الثاني أن يقال إن هذا منقوض بأفعاله فإن حقيقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت