فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 4031

الآخر وهذا أول المسألة والتفاضل وقع من الجانب المتناهي لا من الجانب الذي ليس بمتناه فلم يقع فيما لا يتناهى تفاضل

قال الرازي السادس لو كانت الأدوار الماضية غير متناهية كان وجود اليوم موقوفا على انقضاء مالا نهاية له والموقوف على المحال محال

قال الأرموي ولقائل أن يقول انقضاء مالا نهاية له محال وأما انقضاء مالا بداية له ففيه نزاع

قلت هنا نزاع لفظي ونزاع معنوي أما اللفظي فهو أنه إذا قدر تسلسل الحوادث في الماضي وعدم انقطاعها وأنها لا أول لها فهل يعبر عن هذا بأن يقال لا نهاية لها أو يقال لا بداية لها ولا يقال لا نهاية لها فالمستدل عبر بأنه لا نهاية لها والمعترض أنكر ذلك وهذا نزاع لفظي وذلك أنه يقال هذا غير متناه بمعنى أنه ليس له حد محدود وقد يقال غير متناه بمعنى أنه لا آخر له ويقال هذا له نهاية أي له آخر وهذا لا نهاية له أي لا آخر له والحوادث الماضية إذا قدر أنها لم تزل فإنه يقال لا نهاية لها بالمعنى الأول وأما بالمعنى الثاني فقد انقضت وانصرمت ولها آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت