فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه الحجة اعتمد عليها أكثر المتكلمين كأبي المعالي ومن قبله وبعده من المعتزلة والأشعرية وذكروا أنه اعتمد عليها يحيى النحوي وغيره من المتقدمين وظنوا أن ما لمم يتناهى يمتنع أن يكون منقضيا منصرما فإنما انقضى وانصرم فقد تناهى فكيف يقال إنه لا نهاية له واشتبه عليهم لفظ النهاية لما فيه من الإجمال والاشتباه فإن الماضي له آخر انتهى إليه فهو متناه بهذا الاعتبار بلا نزاع وبهذا المعنى يقال انه انصرم وانقضى وفرغ ونفذ واما بالمعنى المتنازع فيه فهو أنه لا بداية له أي لم تزل آحاده متعاقبة
وأما النزاع المعنوي فهو أنه هل يعقل انقضاء ما يقدر أنه لا بداية له ولا ينتهي من جهة مبدئه أولا ولا ريب أن المستدل لم يذكر دليلا على امتناع انقضاء ذلك لكن أخذ لفظ ما لا يتناهى ولفظ مالا يتناهى فيه إجمال فقد يعنى به مالا يتناهى في المستقبل من جهة آخره فإذا قيل إن هذا ينقضي كان