فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 4031

وهذه الحجة اعتمد عليها أكثر المتكلمين كأبي المعالي ومن قبله وبعده من المعتزلة والأشعرية وذكروا أنه اعتمد عليها يحيى النحوي وغيره من المتقدمين وظنوا أن ما لمم يتناهى يمتنع أن يكون منقضيا منصرما فإنما انقضى وانصرم فقد تناهى فكيف يقال إنه لا نهاية له واشتبه عليهم لفظ النهاية لما فيه من الإجمال والاشتباه فإن الماضي له آخر انتهى إليه فهو متناه بهذا الاعتبار بلا نزاع وبهذا المعنى يقال انه انصرم وانقضى وفرغ ونفذ واما بالمعنى المتنازع فيه فهو أنه لا بداية له أي لم تزل آحاده متعاقبة

وأما النزاع المعنوي فهو أنه هل يعقل انقضاء ما يقدر أنه لا بداية له ولا ينتهي من جهة مبدئه أولا ولا ريب أن المستدل لم يذكر دليلا على امتناع انقضاء ذلك لكن أخذ لفظ ما لا يتناهى ولفظ مالا يتناهى فيه إجمال فقد يعنى به مالا يتناهى في المستقبل من جهة آخره فإذا قيل إن هذا ينقضي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت