فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 4031

وإيضاح هذا أن الحركة ليست من جنس الحصول المشترك بينها وبين السكون فإن كون الشيء في هذا الحيز وفي هذا الحيز معقول مع قطع النظر عن كونه متحركا فإنه إذا قدر أنه سكن في الحيز الثاني كان هذا الحصول من جنس ذلك الحصول وأما نفس حركته فأمر زائد على مطلق الحصول المشترك ومنع الثانية وجعل سند منعه أن قول القائل المسبوقية وصف عرضي إن عني أنها ليست ذاتية فلا دليل على ذلك وإن عني أنها عرضية لما اشتركا فيه فالعرض لما به الاشتراك قد يكون ذاتيا للحقيقة المركبة من المشترك والمميز كالناطقية فإنها تعرض للحيوانية ليست ذاتية لها ثم إنها ذاتية للإنسانية المركبة من الحيوانية والناطقية

والرازي قد يمكنه أن يجيب عن هذا بأن كون هذا مسبوقا بهذا إنما هو أمر إضافي أي هو متأخر عنه ومثل هذا لا يكون من الصفات الذاتية كالحركتين المتماثلتين الثانية مع الأولى فإنهما إذا كانتا متماثلتين لم يجز أن يجعل كون إحداهما مسبوقة بالغير دون الأخرى من الصفات الذاتية المفرقة بينهما

ولقائل أن يقول الحجة والاعتراض مبني على أن الصفات اللازمة للحقيقة تنقسم إلى ذاتي وعرضي كما يقوله من يقوله من أهل المنطق فإن تقسيم الصفات اللازمة للحقيقة إلى ما هو ذاتي داخل في الحقيقة وما هو عرضي خارج عنها قول لا يقوم عليه دليل بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت