فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإيضاح هذا أن الحركة ليست من جنس الحصول المشترك بينها وبين السكون فإن كون الشيء في هذا الحيز وفي هذا الحيز معقول مع قطع النظر عن كونه متحركا فإنه إذا قدر أنه سكن في الحيز الثاني كان هذا الحصول من جنس ذلك الحصول وأما نفس حركته فأمر زائد على مطلق الحصول المشترك ومنع الثانية وجعل سند منعه أن قول القائل المسبوقية وصف عرضي إن عني أنها ليست ذاتية فلا دليل على ذلك وإن عني أنها عرضية لما اشتركا فيه فالعرض لما به الاشتراك قد يكون ذاتيا للحقيقة المركبة من المشترك والمميز كالناطقية فإنها تعرض للحيوانية ليست ذاتية لها ثم إنها ذاتية للإنسانية المركبة من الحيوانية والناطقية
والرازي قد يمكنه أن يجيب عن هذا بأن كون هذا مسبوقا بهذا إنما هو أمر إضافي أي هو متأخر عنه ومثل هذا لا يكون من الصفات الذاتية كالحركتين المتماثلتين الثانية مع الأولى فإنهما إذا كانتا متماثلتين لم يجز أن يجعل كون إحداهما مسبوقة بالغير دون الأخرى من الصفات الذاتية المفرقة بينهما
ولقائل أن يقول الحجة والاعتراض مبني على أن الصفات اللازمة للحقيقة تنقسم إلى ذاتي وعرضي كما يقوله من يقوله من أهل المنطق فإن تقسيم الصفات اللازمة للحقيقة إلى ما هو ذاتي داخل في الحقيقة وما هو عرضي خارج عنها قول لا يقوم عليه دليل بل